مكي بن حموش
2889
الهداية إلى بلوغ النهاية
فقال العباس : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه ، واللّه ما حضر ذلك أحد « 1 » إلا اللّه وأم الفضل . ففدى العباس نفسه ، وابني أخويه ، وحليفه « 2 » ، ففي ذلك نزل « 3 » : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ الآية . فلما سمعها العباس ، قال : قد أنصفني ربي : منّ علي / بالإسلام ، وغفر لي ، ويعطيني خيرا مما أخذ مني . فأعطاه اللّه عزّ وجلّ ، يوم خيبر « 4 » أكثر مما أخذ منه في الفداء ، وغفر له ، ورحمه « 5 » . قال ابن وهب : لما رجع المشركون من بدر إلى مكة ، جلس عمير « 6 » بن وهب إلى صفوان بن أمية « 7 » ، فقال له صفوان : قبح العيش بعد قتلى « 8 » بدر ! فقال عمير : أجل ، ما
--> - وفي أسد الغابة 3 / 166 : « وكان له من الولد [ يقصد العباس ] عشرة ذكور . . . ، منهم الفضل ، وعبد اللّه ، وعبيد اللّه ، وقثم . . . » . ( 1 ) في الأصل : أحدا ، وصحّح في " ر " . ( 2 ) في " ر " وخليفه بخاء معجمة ، وهو تصحيف كما سلف . ( 3 ) في الأصل : نزلت . ( 4 ) انظر : سيرة ابن هشام 2 / 349 ، وما بعدها ، ذكر مقاسم خيبر وأموالها . ( 5 ) لم أجده منسوبا إلى ابن وهب فيما لدي من مصادر . انظره : بروايات متقاربة في تفسير البغوي 3 / 378 ، والكشاف 2 / 296 ، وتفسير القرطبي 8 / 34 ، وتفسير ابن كثير 2 / 327 ، والدر المنثور 4 / 111 . ( 6 ) هو عمير بن وهب بن خلف الجمحي ، يكنى أبا أمية . كان له قدر وشرف في قريش ، وشهد بدرا مع المشركين كافرا . عاش إلى خلافة عمر ، انظر : أسد الغابة 4 / 320 ، والإصابة 4 / 603 . ( 7 ) هو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب القرشي الجمحي ، يكنى أبا وهب . كان أحد أشراف قريش في الجاهلية وأفصحهم ، وأحد المطعمين . قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافرا . حضر وقعة حنين قبل أن يسلم ، ثم أسلم . انظر : أسد الغابة 3 / 25 ، والإصابة 3 / 346 . ( 8 ) في الأصل : قتل ، وهو تحريف . -